محمد بن محمد حسن شراب

294

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

مجهول . وقوله : لكن إياك ، لكنّ : من أخوات « إنّ » واسمها ضمير الشأن محذوف ، والجملة بعدها خبرها ، وإياك : مفعول مقدم على الفعل ؛ للحصر . والشاهد : أنّ « أي » في البيت تفسير للجملة قبله . [ شرح أبيات المغني / 2 / 141 ] . ( 220 ) وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل البيت لأبي طالب عمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من قصيدة طويلة قالها في الشّعب لما اعتزل قريشا مع بني هاشم وبني عبد المطلب ، وهي في السيرة النبوية لابن هشام . قال البغدادي : وهي قصيدة بليغة جدا ، لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى . وقوله : وأبيض : العرب تمدح السادة بالبياض ، ولا يريدون بياض اللون ، وإنما يريدون النقاء من العيوب ، وربما أرادوا به طلاقة الوجه . والثمال بالكسر : العماد والملجأ . والبيت في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكره ابن هشام شاهدا على أن « ربّ » المقدرة بعد « الواو » للتقليل . وهذا وهم ممن قال ذلك ؛ لأنهم كثيرا ما يعتمدون على البيت المفرد ، والحقيقة أن « الواو » عاطفة ، و « أبيض » معطوف على مفعول في البيت السابق . وهو قوله : وما ترك قوم لا أبالك سيدا * يحوط الذّمار غير ذرب مواكل فأبيض معطوف على « سيدا » المنصوب بالمصدر « ترك » . [ شرح المغني / 3 / 168 ] . ( 221 ) أريد لأنسى ذكرها فكأنّما تمثّل لي بكل سبيل لكثيّر عزّة . والشاهد : « اللام » في « لأنسى » ، قيل : زائدة ، وقيل : للتعليل . ومفعول « أريد » ، محذوف ، أي : أريد السلوّ . وقال الخليل وسيبويه : الفعل مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء ، و « اللام » وما بعدها خبر ، أي : إرادتي للنسيان . [ المغني / 4 / 308 ] . ( 222 ) ويلحينني في اللهو أن لا أحبّه وللّهو داع دائب غير غافل قاله الأحوص بن محمد الأنصاري . وقبل البيت :